السيد مصطفى الخميني
84
تحريرات في الأصول
بنحو الآلية والمرآتية لملاحظة غيرها . ثم الذي يحصل من بعض تعابيرهم : أن المعاني الحرفية وعاؤها الذهن ، ولا خارجية لها ( 1 ) ، وسنحقق ذلك من ذي قبل إن شاء الله تعالى ( 2 ) . الجهة الثانية : في وعاء المعاني الحرفية فالمشهور بين أرباب المعقول ( 3 ) وأصحاب الأصول ( 4 ) : أن الوجود بحسب المراتب أربعة : فمنه : ما بذاته ولذاته وفي ذاته ، وهو الواجب عز اسمه . ومنه : ما لذاته وفي ذاته وبغيره ، وهي الجواهر العالية والدانية . ومنه : ما في ذاته وبغيره ولغيره ، وهي الأعراض في الجملة ، فإنها إذا وجدت وجدت في موضوع . والقسم الرابع : هو الوجود الرابط الذي لا نفسية له ، قبال الثلاثة التي تعد وجودا محموليا لوقوع الوجود فيها محمول القضية الثنائية . ويسمى القسم الثالث ب " الوجود الرابطي " والثاني ب " الوجود النفسي " أيضا . والذي يدل على غير الأخير البرهان والوجدان ، وإنما الكلام فيما هو الدليل على الأخير ، وهو أمور : الأول : أن المقولات التسع بعضها - وهو الكيف والكم ، أو المتكيف والمتكمم -
--> 1 - المعتبر ، لأبي البركات البغدادي 2 : 14 ، الحكمة المتعالية 1 : 143 و 332 - 335 و 4 : 200 ، نهاية الدراية 1 : 51 . 2 - يأتي في الصفحة 91 - 95 . 3 - الحكمة المتعالية 1 : 79 - 82 ، شرح المنظومة ، قسم الحكمة : 61 - 63 . 4 - نهاية الدراية 1 : 52 ، حاشية كفاية الأصول ، المشكيني 1 : 84 ، محاضرات في أصول الفقه 1 : 67 .